انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة المودة

37٬226
العقائد

هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.

سرای جاوید

رسالة المودة

67
  • تعالى، حيث ورد الذمّ فيها بشكلٍ كبيرٍ في القرآن المجيد: {وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ}۱.

  • وفي مقابل هذه الآيات التي تذمّ بشدّة حبَّ الدنيا وجمع المال ومحبّة شركاء الله وما إلى ذلك، توجد بعض الآيات التي تُثني على محبّة الله وأوليائه وتمدحها بشكلٍ كامل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}٢.

  • ومنه يتّضح أنّ محبّة الله هي أنفس وأشرف موهبة من المواهب الإلهيّة التي جعلها الله تعالى موضوعاً لكلامه ومترتّبةً على طاعة رسوله، مع أنّه كان من الممكن أن يقول [بدلًا عن ذلك‌]: إن كنتم تريدون أن تدخلوا الجنّة أو لا تدخلوا النار، أو ترغبون في إصلاح مجتمعكم، أو تسعون للحصول على نفسٍ تقيّةٍ وطاهرةٍ وما إلى ذلك.

  • لكنّنا نُلاحظ بأنّه تمّ الاكتفاء [هنا] بطرح محبّة الله، وجعل نفس طاعة رسول الله أمراً ملازماً لها بعنوانها لازماً لا يقبل الانفكاك. وفي نفس الوقت الذي يُحذّر فيه الله تعالى المؤمنينَ من الارتداد ويُنذرهم من عواقبه الوخيمة ويُظهر لهم غناه وغنى رسوله عن إيمانهم وارتدادهم، فإنّه يُعرّفهم على جماعة من المؤمنين سوف يأتون من بعد ارتدادهم يحبّون رسول الله ويحبّهم رسول الله،

    1. سورة البقرة (٢)، مقطع من الآية ۱٦٥.
    2. سورة آل عمران (٣)، مقطع من الآية ٣۱.
/ 20