هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
61الطريق الأوحد إلى الله، فهو أسرع الطرق وأكملها وأيسرها في الوصول إلى الغاية.
وهذا على خلاف من أراد أن يطوي هذا الطريق الطويل بغير عشقهم ومودّتهم معتمداً على نفسه، فهيهات هيهات أن يصل! ففي كلّ يوم يخطو فيه إلى الأمام فإنّ شوائب النفس الأمّارة والخواطر الشيطانيّة تعود به خطوات إلى الوراء، ليبقى دائماً كحمار الطاحونة يدور حول نفسه، وكلّما ازداد سيره لم يزدد من الله إلّا بعداً، إلى أنْ يترك الدنيا مع كثير من العمل والجهد، صفر اليدين، منهوباً خاسراً، ويفارقها مع ألف حسرة وندامة.

