هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
198وينقل الحرّ العاملي في رجاله في رسالة بعنوان «رسالة في معرفة الصحابة» عن الكشّي، بإسناده المتصل عن زرارة، عن أبي جعفر، عن جدّه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام، أنّه قال:
«ضاقت الأرض بسبعة بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون، منهم سلمان وأبو ذر والمقداد وعمّار وحذيفة رحمة الله عليهم وأنا إمامهم، وهم الذين صلّوا على فاطمة».۱
- رسالة في معرفة الصحابة، ص ٥٤ (في أحوال حذيفة بن اليمان)، وفي رجال الكشّي لم يذكر الشخص السابع لذلك لم يذكره الشيخ الحرّ العاملي هنا. وفي الاختصاص للشيخ المفيد ص ٥ بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: خُلقت الأرض لسبعة؛ بهم ترزقون، وبهم تنصرون، وبهم تمطرون، منهم: سلمان الفارسي، والمقداد، وأبو ذر، وعمار، وحذيفة، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: وأنا إمامهم، وهم الذين صلّوا على فاطمة صلوات الله عليها».

