هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
193قال: زدني فداك أبوك. قال: ما عندي غير هذا. قال: لكن عندي:
أحياؤهم عارٌ على أمواتهم *** والميتون فضيحةٌ للغابر۱٢ معاناة فاطمة عليها السلام وخيانة الأمّة في الوفاء بأجر الرسالة
ثمّ في النتيجة، ومع كل هذه التوصيات التي صدرت من جانب الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، نجد أنّ الأمّة ومنذ اليوم الأول لارتحاله قد وفّته أجر الرسالة أيّ وفاء؟! فقبل أن يدفن النبيّ ويكفّن تداعوا في سقيفة بني ساعدة على سلب الحكومة والرئاسة، ثمّ قاموا بالهجوم على بيت الولاية والطهارة.
يقول النظّام٣:
- الغدير، ج ٢، ص ٢٩٩، ثمّ قال: وأخرجه محبّ الدين الطبري في «الرياض»، والكنجي في «الكفاية»، وشيخ الإسلام الحمويني في «الفرائد» في الباب السادس والخمسين، وابن صبّاغ المالكي في «الفصول».
۱. الغابر: يطلق على الشيء الذي مضى، وكذلك على الشيء الباقي، وهي من الأضداد. - لقد نقل هذه القصة في الفصول المهمّة عن كتاب «كفاية الطالب في مناقب عليّ ابن أبي طالب»، تأليف: الحافظ بن محمّد بن ريف محمّد الكنجي الشافعي.
- هو رئيس الجماعة النظّاميّة اسمه نظّام بن سيّار بن هاني بن إبراهيم، ووفاته في سنة ٢٣۰ ه، لقد قرأ الكثير من كتب الفلاسفة، وبناءاً على نقل الشهرستاني (في الجزء الأوّل، ص ٦۱) فقد خلط كلام الفلاسفة مع كلام المعتزلة.
- الغدير، ج ٢، ص ٢٩٩، ثمّ قال: وأخرجه محبّ الدين الطبري في «الرياض»، والكنجي في «الكفاية»، وشيخ الإسلام الحمويني في «الفرائد» في الباب السادس والخمسين، وابن صبّاغ المالكي في «الفصول».

