هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
192فقال: أيّكم السابُّ لله عزّ وجلّ؟! قالوا: سبحان الله من سبّ الله فقد أشرك. قال: فأيّكم السابُّ لرسول الله؟! قالوا: سبحان الله، ومن سبّ رسول الله فقد كفر.
قال: أيّكم السابُّ عليّ بن أبي طالب؟! قالوا: أمّا هذا فقد كان. قال: فأنا أشهد بالله وأشهد أنّي سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: من سبّ علياً فقد سبّني، ومن سبّني فقد سبّ الله عزّ وجلّ، ومن سبّ الله كبّه الله على منخريه في النار. ثمّ ولّى عنهم فقال لقائده: ما سمعتَهم يقولون؟ قال: ما قالوا شيئاً. قال: فكيف رأيت وجوههم إذ قلت ما قلت؟ قال:
نظروا إليك بأعين محمرّةٍ *** نظر التيوس إلى شفار الجازر قال: زدني فداك أبوك. قال:
خزر العيون نواكسٌ أبصارهم۱ *** نظر الذليل إلى العزيز القاهر - الأخزر: ضيّق العين، جمعه: خُزر. ناكسٌ رأسه: عندما يطوي الرجل رأسه نحو الأسفل، وجمعه شذوذاً على نواكس.

