هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
188عليه وآله: أمّا بعد، أيّها الناس! إنّما أنا بشرٌ يُوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب، وإنّي تاركٌ فيكم الثقلين أوّلهما كتاب الله تعالى فيه الهُدى والنور، فخذوا بكتاب الله فاستمسكوا به فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه، وقال صلّى الله عليه وآله: وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتيالخ.۱
وقال ابن حجر في الصواعق:
لقد حدّث الديلمي عن أبي سعيد الخدريّ أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال: {وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ}٢ عَن وِلاية عليّ. ومن المحتمل أن يكون هذا المعنى نفس المراد حيث ورد هناك أنّه: رُوي أنّ المراد في {وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ} ولاية عليٍّ وأهلُ بيته عليهم السلام.٣
ويُروى عن جابر بن عبد الله أنّه قال:
جاء أعرابيٌّ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وقال: يا محمّد! اعرض عليّ الإسلام فقال: تشهّد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله. قال: تسألني عليه أجراً؟! قال: لا إلّا المودّة
- إحقاق الحق، ج ٣، ص ٩.
- سورة الصافات (٣۷)، الآية ٢٤.
- الغدير، ج ٢، ص ٣۱۰.

