هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
186مُوالاتهُم فَرضٌ على كلِّ مُسلمٍ *** وحُبُّهمُ أسنَى الذَّخائر للُاخرَى ومَا أنا للصَّحبِ الكرامِ بمُبغضٍ *** فإنّي أرَى البغضاءَ في حقِّهِم كُفرا۱ الصراط المستقيم: محمّد وآله
وقد أورد الثعلبيّ في كتاب الكشف والبيان في تفسيره لـ {اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ}٢ أنّ مُسلمَ بن حيّان يقول: لقد سمعت أبا بريدة يقول: صراط محمّد وآله.٣
ويروي الحموينيّ في «فرائد السمطين» بإسناده عن أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في تفسير قوله تعالى {وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ}٤: الصِّراط: وِلايتنا أهلَ البيت.٥
كما ويروي الحموينيّ في الفرائد عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّه قال: نحن خيرة الله ونحن الطّريق الواضح المستقيم.٦
- الغدير، ج ٢، ص ٣۱۱ (نقلًا عن كتاب نور الأبصار).
- سورة الفاتحة (۱)، الآية ٦. (م)
- نفس المصدر.
- سورة المؤمنون (٢٣)، الآية ۷٤.
- الغدير، ج ٢، ص ٣۱۱.
- نفس المصدر، ص ٣۱٢.

