هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
185وفسّروا الآية المُباركة بوجوب المودّة لهم، وذلك من باب الأجر على الرسالة.۱
كما ورد كذلك في كتاب «ملحقات الإحقاق» أنّ عدد العلماء الذين نقلوا ذلك يبلغ أربعاً وستّين عالماً.٢
ويقول ابن صبّاغ المالكي: ولله درُّ القائل إذ قال:
هُمُ العُروةُ الوُثقى لِمُعتَصِمٍ بِها *** مَناقِبُهم جَآءَتْ بِوحيٍ وإنزالِ مَناقبُ في شورى وسورةِ هَل أتَى *** وفي سورةِ الأحزابِ يَعرفُها التّالي وهُمْ آلُ بيتِ المُصطفى فَوِدادُهم *** على النّاس مَفروضٌ بِحكمٍ وإسجالِ٣ وينقل الشبلنجي أنّ أبا الحسن بن جبير قد أنشد:
أحبُّ النبيَّ المُصطفى وابنَ عمِّهِ *** عليّاً وسِبطَيهِ و فاطمةَ الزَّهرا هُم أهلُ بيتٍ أُذهبَ الرجسُ عنهُمُ *** وأطلَعَهُم أُفقُ الهُدى أنجُماً زُهرا - إحقاق الحقّ، ج ٣، ص ٢ إلى ص ۱۸.
- نفس المصدر، ج ٩، ص ٩٢ إلى ص ۱۰۱.
- الفصول المهمة [لابن صبّاغ المالكي]، ص [٢۷].

