هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
179نازعوه حيّاً وخانوه ميّتاً *** يا لتلك الحظوظ ما أشقاها إلى أن يقول:
نقضوا عهد أحمد في أخيه *** وأذاقوا البتول ما أشجاها وهي العروة التي ليس ينجو *** غير مستعصم بحبل ولاها لم ير الله للنبوّة أجراً *** غير حفظ الوداد في قرباها لست أدري إذ روّعت وهي حسرى *** عاند القوم بعلها وأباها يوم جاءت إلى عدي وتيم *** ومن الوجد ما أطال بكاها فدعت واشتكت إلى الله شجواً *** والرواسي تهتزّ من شكواها إلى أن يقول:
أيّها القوم راقبوا الله فينا *** نحن من روضة الجليل جناها إلى أن يقول:
أيّها الناس أيّ بنت نبيّ *** عن مواريثه أبوها زواها كيف يزوي تراثي عنّي عتيق۱ *** بأحاديث من لدنه افتراها إلى أن يقول:
أيّ شيء عبدتم إذ عبدتم *** أن يولّى تيم على آل طه - عتيق هو اسم أبي بكر، وقد ورد في «تاريخ الطبري»، ج ٢، ص ٦۱٥ ما يلي: اسم أبي بكر عبد الله، وإنّه إنّما قيل له: عتيق عن عتقه. وقد روى بإسناده عن عمارة بن غزيّة، قال: سألت عبد الرحمن بن القاسم عن اسم أبي بكر الصديق، فقال: عتيق، و كانوا إخوةً ثلاثة بني أبي قحافة: عَتِيق ومُعتَق وعُتَيْق.

