هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
177أن يخرجوا فدعا بالحطب و قال: والذي نفس عمر بيده، لتخرجنّ أو لأحرقنّها على من فيها. فقيل له: يا أبا حفص، إنّ فيها فاطمة! قال: وإنْ. فخرجوا فبايعوا إلّا عليّاً فإنّه زعم أنّه قال: حلفت أن لا أخرج ولا ثوبي أضع على عاتقي حتّى أجمع القرآن. فوقفت فاطمة رضي الله عنها على بابها فقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضراً منكم، تركتم رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم جنازة بين أيدينا، وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا ولم تردّوا لنا حقّاً.۱
- الإمامة والسياسة، ج ۱، ص ۱٢ و ۱٣.

