هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
169من عندنا، وأنا من أهل بيتٍ الذين فرض الله تعالى مودّتهم على كلّ مسلم، وأنزل الله فيهم: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً}، واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت».۱
هذا وقد أورد هذه الخطبة كلّ من ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»، ج ۱۷، ص ٣۰، والقندوزي في «ينابيع المودّة» طبع النجف، ص ۸، كما وردت في تفسير «مجمع البيان» ج ٥، ص ٢٩.
وقد روى صاحب «المجمع» هذه الخطبة عن الإمام الحسن عليه السلام بطريق صحيح، ثمّ أضاف أنّ أبا حمزة الثمالي والسدّي فسّرا الحسنة بمودّة «آلمحمّد».
كما ورد في التفاسير أنّ قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} لأهل ولايتهم.
قول الزمخشري بلزوم مودّة أهل البيت
هذا، وقد أورد الزمخشري في تفسيره عدّة وجوه للاستدلال على وجوب مودّة أهل البيت عليهم السلام من الآية الكريمة:
الأوّل: ما روي عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال:
- نظم درر السمطين، ص ۱٤۸.

