انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة المودة

37٬226
العقائد

هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.

سرای جاوید

رسالة المودة

166
  • إحدى أصول دينه ستكون فاسدة، وبالتالي فكلّ بنائه فاسد؛ لأنّ البناء لا يقوم على قاعدة واحدة دون الثانية كما هو معروف.

  • كما أنشد الشافعي، متصوّرًا إفاضة الحجيج من المشعر الحرام إلى منى في صباح عيد الأضحى:

  • يا راكباً قف في المحصّب‌۱ من منى***و اهتف بساكن خيفِها و الناهضِ‌
  • سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى***فيضاً كمنهلِ‌٢ الفرات الفائضِ‌
  • و أخبرهم أنّي من النفر الذي***لولاء أهل البيت ليس بناقض‌
    1. يقول في «مجمع البحرين»: و في الحديث: «فرقد رقدة بالمحصّب»، هو بضم الميم و تشديد الصاد موضع الجمار عند أهل اللغة، و المراد به هنا كما نصّ عليه بعض شرّاح الحديث الأبطح؛ إذ المحصّب يصحّ أن يقال لكلّ موضع كثيرة حصباؤه، والأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى، وهذا الموضع تارة يسمى بالأبطح و أخرى بالمحصّب، أوّله عند منقطع الشعب من وادي منى و آخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى عند أهل مكّة بالمعلّى، وليس المراد بالمحصّب موضع الجمار بمنى؛ وذلك لأنّ السنّة يوم النفر من منى هي أن ينفر الحاج بعد رمي الجمار وأوّل وقته بعد الزوال وليس له أن يلبث حتّى يمسي، وقد صلّى به النبيّ المغرب والعشاء الآخرة وقد رقد به رقدة، فعلمنا أنّ المراد من المحصّب ما ذكرناه.
      ويقول في «لسان العرب»: المُحصَّب: موضع رَمْيِ الجِمار بِمِنىً، و قيل: هو الشِّعْبُ الذي مَخْرَجُه إلى الأَبْطَحِ، بين مكّة ومِنى.
      ومن المعلوم أنّ مراد الشافعي من المحصّب هو موضع رمي الجمار؛ وذلك أنّه يقول: «قف في المحصّب من منى، واهتف بساكن خيفِها والناهضِ، سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى» ومن الواضح أنّ الحجيج في السحر يذهبون من المشعر الحرام إلى منى وليس من منى إلى مكّة.
    2. أوردها الآلوسي في تفسيره بلفظ «كمُلتَطَم»، أمّا الفخر الرازي فقد أورده كما في المتن.
/ 19