هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
164الـ «آل» عليهم. وحيث إنّ الاختلاف قد وقع في صدق الـ «آل» عليهم، فيتعيّن أن يكون المقصود قطعاً من الـ «آل» هو هؤلاء الأربعة: أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين.۱
ثمّ يشرع بعد بيان هذا الأمر بالاستدلال على وجوب مودّة آل محمّد.
كما روى القندوزي هذا الحديث أيضًا في آخر الباب الثالث من «ينابيع المودّة»، نقلًا عن أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره، بسنده عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله. ثمّ قال القندوزي: أخرجه أيضًا الحمويني بلفظه [في «فرائد السمطين»]، ونقله «فصل الخطاب» و «روح البيان»٢.
- تفسير الفخر الرازي، ج ٢۷، ص ۱٦٦.
[ما نقله سماحة العلّامة قدّس سرّه عن تفسير الفخر الرازي بالمعنى، وما وَرد أعلاه ترجمةٌ لما أورده رضوان الله عليه، آثرنا نقله كما هو، و فيما يلي نصّ ما ورد في تفسير الفخر الرازي، حيث قال بعد نقل الحديث المذكور: «هذا هو الذي رواه صاحب «الكشاف»، وأنا أقول: آلمحمّد صلّى الله عليه[وآله] وسلّم هم الذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الـ «آل»، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله صلّى الله عليه[وآله] وسلّم أشدّ التعلّقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر، فوجب أن يكونوا هم الـ «آل». وأيضاً اختلف الناس في ال آل فقيل: هم الأقارب وقيل هم أمّته، فإن حملناه على القرابة فهم الـ «آل»، وإن حملناه على الأمّة الذين قبلوا دعوته فهم أيضاً «آل»، فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الـ «آل»، وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الـ «آل»؟ فمختلف فيه». (م)] - ينابيع المودّة، طبع النجف، ص ٢٩.
- تفسير الفخر الرازي، ج ٢۷، ص ۱٦٦.

