هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
155فهذه الروايات من وجهة نظر أهل السنّة مسلّمة، كما أنّ من المسلّم لديهم أنّ أبا بكر وعمر آذيا السيّدة الزهراء وأسخطاها، كما أنّه ليس هناك مجالٌ للتردّد في أنّ السيدة الزهراء كانت غاضبة من جرّاء أفعالهم بحيث لم تتكلّم معهم وبقيت مُعرِضة عنهم حتّى رحلت عن الدنيا.
روى البخاري في صحيحه بإسناده عن عروة بن الزبير؛ أنّ عائشة أخبرته:
أنّ فاطمة عليها السلام ابنة رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم سألت أبا بكر الصدّيق بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أن يقسّم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله صلّى الله عليه [وآله] ممّا أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله صلّى الله

