هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
145اشتباه على الآراء، ويكاد يشهد به الجماد والعجماء، ويبكي له من في الأرض والسماء، وتنهدّ منه الجبال، وتنشقّ منه الصخور، ويبقى سوء عمله على كرّ الشهور ومرّ الدهور، فلعنة الله على من باشر أو رضي أو سعى، ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى».۱- انتهى إلى هنا كلام التفتازاني.٢
تلخيص وجوه الضعف في حديث «أصحابي كالنجوم»
والخلاصة: أنّه ثبت أنّ حديث «أصحابي كالنجوم» ليس سوى حديث مصطنع ومجعول وضعوه وفقاً لمشتهياتهم، ويدلّ على ذلك وجوه أربعة:
الوجه الأوّل: ضعف رواة هذا الحديث.
الوجه الثاني: مخالفته لآيات القرآن التي تبيّن أنّ التبعيّة والانقياد منحصران بالحقّ تعالى وبالمتّصلين به.
الوجه الثالث: مخالفته لما كانت عليه الحالات الروحيّة للصحابة وللأعمال التي صدرت منهم في حياة النبي.
- إحقاق الحق، ج ٢، ص ٣٩۱.
- ولمزيدٍ من الاطلاع على ردّ القول بعدالة الصحابة، راجع: معرفة الإمام، ج ۱٦، ص ٤٢٢ وما بعدها. (م)

