هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
143ويقول العلامة الطبطبائي في تفسيره:
وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «يرد عليّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي (أو قال: من أُمّتي) يحلّؤون عن الحوض. فأقول: يا ربّ، أصحابي! فيقول: لا علم لك بما أحدثوا بعدك، ارتدّوا على أعقابهم القهقرى فيحلّؤون»۱.٢
- تفسير الميزان، ج ٣، ص ٤٢۰.
- وينقل المرحوم المجلسي في «بحار الأنوار»، الطبعة الكمبانيّة ج ۸، ص ۷ و ۸،[ومن الطبعة الحروفيّة ج ٢۸، من ص ٣ إلى ص ٢۷] أخباراً كثيرةً من طريق أهل السنّة راجعة لانحراف الصحابة. ويروي أيضاً في «روضة الكافي» طبعة آخوندي ص ٣٤٥، بإسناده عن زرارة عن أحدهما عليهم السلام قال: «أصبح رسول الله صلّى الله عليه وآله يوماً كئيباً حزيناً؟ فقال له: علي عليه السلام مالي أراك يا رسول الله كئيباً حزيناً؟ فقال: وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه إنّ بني تيم وبني عدي وبني أُميّة يصعدون منبري هذا، يردون الناس عن الإسلام القهقرى، فقلت: يا ربّ في حياتي أو بعد موتي؟ فقال: بعد موتك».
وفي نفس الصفحة يروي عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: لولا أني أكره أن يقال: إن محمداً استعان بقومٍ حتّى إذا ظفر بعدوّه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير.

