هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
141فعلاوة على هذه المطالب فقد نقل علماء العامّة الكبار في كتبهم ورسائلهم أخباراً عن نفس رسول الله التي تدّل على اشتباه ومعصية بعض الصحابة.
رابعاً: معارضته لبعض ما ورد في نصوص أهل السنة حول الصحابة
يقول العلامّة الأميني:
والله سبحانه يعرِّف في كتابه المقدس أناساً منهم بالنفاق وانقلابهم على أعقابهم بآيات كثيرة رامية غرضاً واحداً، ولا تنس ما ورد في الصحاح والمسانيد. ومنها: ما في صحيح البخاري من أنّ أناساً من أصحابه صلّى الله عليه وآله وسلّم يُؤخذ بهم ذات الشمال فيقول: «أصحابي أصحابي فيُقال: إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم».
وفي صحيح آخر: «ليرفعنّ رجالٌ منكم ثمّ ليختلجنّ دوني فأقول: يا ربّ أصحابي فيُقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك».
وفي صحيح ثالث: «أقول: أصحابي فيقول: لا تدري ما أحدثوا بعدك».

