هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
137معي، حتّى إذا أظلمت بي العقبة طرحوني منها». قالوا: أفلا تأمر بهم يا رسول الله إذا جاؤوا كالناس فتضرب أعناقهم؟ قال: «أكره أن يتحدّث الناس ويقولون: إنّ محمّداً قد وضع يده في أصحابه» فسمّاهم لهما ثمّ قال: اكتماهم. وفي كتاب أبان بن عثمان: قال الأعمش: وكانوا اثني عشر: سبعة منهم كانوا من قريش.۱
وقد نُقل في هذا المورد في الكافي عن زرارة عن الصادق أو الباقر عليهما السلام أنّهما قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «لولا أنّي أكره أن يُقال إنّ محمداً صلّى الله عليه وآله استعان بقومٍ حتّى إذا ظفر بعدوّه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير».٢
الخامس: وقعة حُنين
خامساً: فرار الأصحاب من وقعة حُنين.٣ وتوضيح ذلك: لمّا انحدر النبي في وادي حنين وهو واد له انحدار بعيد، وكانت بنو سليم على مقدمته، فخرجت عليهم كتائب هوازن من كلّ ناحية، فانهزمت بنو سليم، وانهزم من وراءهم، ولم
- بحار الأنوار،[طبعة الكمباني]، ج ٦، ص ٦٣٢،[وفي الطبعة الحروفيّة، ج ٢۱، ص ٢٤۷].
- سفينة البحار،[طبعة النجف]، ج ٢، ص ٩.
- بحار الأنوار،[طبعة الكمباني]، ج ٦، ص ٦۰٩،[وفي الطبعة الحروفيّة، ج ٢۱، ص ٢٤۷]، نقلًا عن تفسير علي بن إبراهيم.

