انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

رسالة المودة

37٬226
العقائد

هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.

سرای جاوید

رسالة المودة

131
  • الصحابة، وتغيّرت وجوههم، وفزعت قلوبهم إلى الحدّ الذي كادت أن تزهق أرواحهم، وظنّوا بالله سوءً، و تلقّوا وعد رسول الله صلّى الله عليه وآله إيّاهم بالنصر بحالة من اللامبالاة والاستخفاف.

  • {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ، هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}۱، وكان هناك جماعة من الأصحاب المنافقين في باطنهم ومن الذين لا تخلو قلوبهم من مرض الشرك، فظنّوا أنّ وعود الرسول وعود كاذبة، {وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً}٢، كما أنّ هناك جماعة من أهل المدينة وقفوا أمام الجموع وقالوا: يا أهل يثرب ليس هذا المكان بموضع إقامة لكم، عودوا إلى بيوتكم، وكان هناك من يستحيي أن يرجع بغير عذر فجاؤوا إلى رسول الله والتمسوا لأنفسهم عذراً، واستجازوا منه الرجوع بحجّة عدم وجود الراعي لعيالهم وبيوتهم، فكانوا يتركون رسول الله في هذا الظرف العصيب، وقد أخبر الله تعالى عن كذبهم فقال: {وَ إِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً}٣.

    1. سورة الأحزاب (٣٣)، الآيات ۱۰ و ۱۱. (م)
    2. المصدر السابق، الآية ۱٢. (م)
    3. .المصدر السابق، الآية ۱٣.
/ 12