هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
130صلّى الله عليه وآله إلّا رهط، اثنا عشر شخصاً أو إحدى عشر شخصاً أو ثمانية أشخاص.۱ عندها نزلت الآية: {وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَ تَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}٢، ثمّ خاطب النبيّ الذين بقوا: «لو تتابعتم حتّى لا يبقى أحد منكم لسال بكم الوادي ناراً».
فمن هذه القضية يتبيّن كم كان بعض الصحابة لا يبالون برسول الله وبالصلاة؟! وإلى أيّ حدّ كانوا متعلّقين بالتجارة واللهو؟!
الثاني: قضيّة الأحزاب وفشل الأصحاب
ثانيًا: ذكرت التفاسير أنّه عندما عبر عمرو بن عبد ودّ الخندق بفرسه في غزوة الأحزاب، وقف أمام جيش رسول الله يريد مبارزاً، فلم يكن أحد مستعداً للمبارزة غير أمير المؤمنين عليه السلام، وقد رأى الجميع أنفسهم في الذلّ والضعف.
لقد كان جوّ الحرب مثيراً للرعب، فقد تحالفت كافّة القبائل والأحزاب ضدّ رسول الله وصارت أطراف المدينة كلّها محاصرة بهم، وقد عبر الخندق وطلب المبارزة أقوى وأشجع فرسانهم الذي يُعدّ بألف فارس. وعندها شحبت ألوان
- اثنا عشر شخصاً تبعاً لرواية جابر بن عبد الله، وإحدى عشر شخصاً تبعاً لرواية ابن كيسان، وثمانية أشخاص بالرجوع لرواية الكلبي عن ابن عبّاس في «مجمع البيان».
- سورة الجمعة (٦٢)، الآية ۱۱.

