هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
120وكذلك ينقل الآلوسي هذا المطلب عن الفخر الرازي في تفسيره ويؤيّده.۱
والخلاصة أنّهم يقولون: إنّ كلام الرسول الأكرم في حقّ أهل البيت بأنّهم كسفينة نوح من ركبها نجى ليس كافياً وحده؛، فالمحبّة والاقتداء بأهل البيت لا تأخذ وحدها بيد الإنسان؛ لأنّ النبي كان قد قال بالإضافة إلى ذلك: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم». لذا علينا أن نتمسّك كذلك بسيرة أصحاب الرسول وأن نقتدي بهم بأيّ شكل وعنوان؛ فهم نجوم السماء؛ لأنّ المسافر في السفينة لا ينتفع من الجلوس فقط في السفينة، بل عليه أن يعمل نظره في السماء ويبحث عن النجمة الدالّة على الطريق ويتحرّك على أساسها.
الأدلّة الدالّة على ضعف الاستدلال بحديث «أصحابي كالنجوم»
أوّلًا: ضعف سنده
ولكن هذا الاستدلال باطلٌ من عدّة جهات، وهو لا يعدو أن يكون مغالطة؛ أوّلًا: لأنّ رواية: «أصحابي كالنجوم؛ بأيّهم اقتديتم اهتديتم» ليست
- تفسير روح المعاني[للآلوسي]، ج ٢٥، ص ٣٢؛[ومن طبعة دار الكتب العلميّة، ج ۱٣، ص ٣٢].

