هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
109كما ورد في كتاب إرشاد المفيد: عندما وصل خبر شهادة سيّد الشهداء وأولاده وأصحابه إلى المدينة، خرجت أُمّ لقمان بنت عقيل بن أبي طالب (رحمة الله عليهم) حين سمعت نعي الحسين عليه السلام حاسرةً ومعها أخواتها: أُمّ هانىء وأسماء ورملة وزينب، بنات عقيل ابن أبي طالب رحمة الله عليهنّ تبكي قتلاها بالطفّ وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم *** ماذا فعلتم وأنتم آخر الامم بعترتي وأهلي بعد مفتقدي *** منهم أسارى وقتلى ضُرّجوا بدم ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم *** أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي۱ - الإرشاد،[الطبعة الحجريّة]، ص ٢۷۰؛[ومن الطبعة الثانية لدار المفيد- بيروت، ج ٢، ص ۱٢٤].

