هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
108ألف عام حتّى يصير كالشنّ البالي ثمّ لم يدرك محبّتنا كبّه الله على منخريه في النار. ثمّ تلا: {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى}۱.
وخرّج الآلوسي في تفسيره عن ابن جرير عن أبي الديلم قال:
لمّا جيء بعلي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما أسيراً فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال: الحمد لله الذي قتلكم واستأصلكم فقال له علي رضي الله تعالى عنه: أقرأت القرآن؟ قال: نعم قال: أقرأت آل حم؟ قال: نعم قال: ما قرأت {قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى} قال: فإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم٢.
- مجمع البيان، ج ٥، ص ٢۸؛ ويرويه كذلك السيد شرف الدين في «الفصول المهمّة»، ص ٢٢۰ عن الحاكم في تفسيره، كما قد ورد في «مجمع البيان» بإسناده عن أبي أمامة الباهلي.
كما أنّ العلامّة الأميني في «الغدير» في الطبعة الرابعة لدار الكتاب العربي، ج ٢، ص ٣۰۸ يروي هذه الرواية باختلاف بسيط، عن الحافظ الطبري وابن عساكر والحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» بطرق عديدة عن أبي أمامة الباهلي، ويقول أيضاً: إنّ الكنجي ذكره في الكفاية ص ۱۷۸.
ويقول في التفسير المنسوب لمحيي الدين ابن العربي: «قال الرسول الأكرم: علي وفاطمة والحسن والحسين وأبناؤهما». - روح المعاني للآلوسي، ج ٢٥، ص ٣۱؛[ومن طبعة دار الكتب العلميّة، ج ۱٣، ص ٣٢]؛ وينقل أيضاً هذا الحديث السيد شرف الدين العاملي في «الفصول المهمّة»، ص ٢٢۱ عن الطبراني وعن «الصواعق المحرقة» وعن غيرهم.
- مجمع البيان، ج ٥، ص ٢۸؛ ويرويه كذلك السيد شرف الدين في «الفصول المهمّة»، ص ٢٢۰ عن الحاكم في تفسيره، كما قد ورد في «مجمع البيان» بإسناده عن أبي أمامة الباهلي.

