هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
107وقال الزمخشري في تفسير الكشّاف:
رُوي أنّها لمّا نزلت، قيل: يا رسول الله، من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال: «عليٌّ وفاطمة وابناهما».
ويروي أيضا في ينابيع المودّة عن صحيحي البخاري ومسلم: سأل ابن عبّاس عن هذه الآية، فقال سعيد بن جبير: هي قربى آل محمّد صلّى الله عليه [وآله] وسلّم.
ويروي في تفسير مجمع البيان بإسناده عن كتاب «شواهد التنزيل لقواعد التفصيل» مرفوعاً عن أبي أُمامة الباهلي قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله]: إنّ الله تعالى خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخُلقت أنا وعلي من شجرة واحدة، فأنا أصلها، وعلي فرعها، وفاطمة لقاحها، والحسن والحسين ثمارها وأشياعنا أوراقها، فمن تعلّق بغصنٍ من أغصانها نجا، ومن زاغ عنها هوى. ولو أنّ عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ

