هذه الرسالة من ضمن المحاضرات التي ألقاها سماحة العلامة السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني رضوان الله والتي كتب خلاصتها بنفسه، مع مقدّمة لنجله آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني حفظه الله تبيّن قيمة هذا الأثر، وتبحث هذه الرسالة في تفسير آية المودّة مع عرض للآراء المختلفة حول حقيقة ذوي القربى، والردّ عليها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلّة المتقنة، وتتعرّض لدور محبتهم في السلوك إلى الله عزّ وجلّ ولزوم موّدة أهل البيت عليهم السلام وفرضها في القرآن والسنّة؛ كما تمّ التعرّض فيها لبعض الأحداث التي حصلت بعد ارتحال الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حتّى شهادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.
رسالة المودة
100عَلَيَّ الْحَوْض»۱، وقوله صلّى الله عليه وآله: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلّمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَاد الْمَدِينَة فَليَأْتِهَا مِنْ بَابِها»٢ ويُلاحِظ الكثير من الروايات الواردة في وجوب محبّتهم، لا يتردّد في أنّ وجوب المودّة والأجر للرسالة يكون في إرجاع الأمّة إليهم وفي كسب الفضائل المعنويّة منهم والاقتداء بسيرتهم وطريقتهم في جميع
- ينقل هذا الحديث أحمد ابن حنبل بطريقين صحيحين عن زيد بن ثابت: الأوّل في أوّل ص ۱۸٢، والثاني في آخر ص ۱۸٩ من مسنده في هذه الصورة: قال النبي صلّى الله عليه[وآله] وسلّم: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
يقول في تفسير الدرّ المنثور طبع دار المعرفة، ج ٦، ص ۷: وأخرج الترمذيّ وحسّنه ابن الأنباري في المصاحف عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه[وآله] وسلّم: «إنّي تاركٌ فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما».
ويذكر الحديث في غاية المرام ص ٢۱۱ بعد ٣٩ طرق عن العامّة و ۸٢ طريق عن الخاصّة.
[وجديرٌ بالذكر أنّ المؤلّف (العلامة الطهراني قدّس سرّه) قد بحث هذا الحديث بشكلٍ وافٍ من ناحية أسناده وإثبات تواتره ودراسة دلالته، ولمزيدٍ من الاطِّلاع، راجع: كتاب «معرفة الإمام»، الجزء ۱٣، الدرس ۱۸٦ إلى ۱٩٥، ص ۱٦٩ إلى ص ٤۰٤]. - جديرٌ بالذكر أنّ المؤلّف (العلامة الطهراني قدّس سرّه) قد بحث في هذا الحديث وفي أسانيده بنحوٍ وافٍ، ولمزيدٍ من الاطلِّاع، راجع: كتاب «معرفة الإمام»، ج ۱۱، الدرس ۱٥٣، ص ٤٣ إلىص ۱۱٩، كذلك راجع: كتاب «الغدير»، ج ٦، ص ٦۱. (م)
- ينقل هذا الحديث أحمد ابن حنبل بطريقين صحيحين عن زيد بن ثابت: الأوّل في أوّل ص ۱۸٢، والثاني في آخر ص ۱۸٩ من مسنده في هذه الصورة: قال النبي صلّى الله عليه[وآله] وسلّم: «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».

