
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
97متناول أيديهم يقطفونها متى شاءوا، و هذا المعنى قريب ممّا في الآية ٢٣، من السورة ٦٩: الحاقّة: قُطُوفُها دانِيَةٌ؛ لأنّ قطوف جمع قِطف، و هي الفاكهة المقتطفة توّاً.
و قريب ممّا في الآية ۱٤، من السورة ۷٦: الدهر: وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا.
فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌّ. (الآية ٥٦)۱
الطرف جفن العين، و قاصِرَاتُ الطَّرْفِ كناية عن النساء اللواتي قصرن أنظارهنّ على أزواجهنّ لم يُردن غيرهم.
أمّا الطَّمث فعبارة عن الافتضاض و النكاح بالتدمية. و الجانّ: الجنّ في مقابل الإنس.
فيكون المعنى أنّ تلكم النساء و الحوريّات مضطجعات على تلك الفرش -أو في الجِنان- لا يرغبنَ في غير أزواجهنّ، و يقصرن همّتهنّ فيهم، و أنّهنّ أبكار لم ينكحهنّ و لم يفتضّهن إنس و لا جانّ.
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَ الْمَرْجانُ. (الآية ٥۸)
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ. (الآية ٦۰)
أي أنّ الله تعالى سيُحسن للمؤمنين و المؤمنات الذين آمنوا في الدنيا و أطاعوا الله و رسوله و سلكوا سبيل الخلوص و التقوى فصاروا من المقرّبين و المحسنين، و يجزيهم على إحسانهم، فيمنّ عليهم بهذه النِّعم.
وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ. (الآية ٦٢)
و هاتان الجنّتان، و إن أشبهتا الجنّتين السالفتين، إلّا أنّهما دونهما منزلةً و قدْراً و فضلًا و شرفاً، فقد كانت الاوليان لأهل الإخلاص الذين كانوا
- الآية ٥٦، من السورة ٥٥: الرحمن.
