
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
95كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ.
كما جاء في وصفهنّ: وَ عِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ، كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ.۱
و جاء في الآية ٣٣، من السورة ۷۸: النبأ: وَ كَواعِبَ أَتْراباً.
و الكواعب جمع الكاعبة، و هي الجارية التي نَهد ثديُها. أمّا الأتراب فجمع التِّرْب، و هي اللِّدة و المِثل؛ أي أنّ حوريّات الجنّة جوارٍ مُتَماثلاتٌ في السنّ، أو أنّ المؤمنات اللواتي يرتحلن عن دار الدنيا يُصبحن لأزواجهنّ في الجنّة جوارٍ جميلات في عُمر واحد. حسنات الوجوه و الأخلاق.
الآيات الواردة في سورة الرحمن بشأن الجنّة
و نلحظ في سورتين من سور القرآن الكريم وصفاً للجنّة و نعمها يفوق ما ورد في باقي السور الاخرى؛ إحداهما سورة الرحمن، و هي السورة الوحيدة التي تبدأ بعد بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ باسم من أسماء الله تعالى. و وفقاً للرواية الواردة في «مجمع البيان» عن الإمام موسى بن جعفر، عن آبائه، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، فإنّها تُدعى عروس القرآن.
قَالَ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ: لِكُلِّ شَيْءٍ عَرُوسٌ، وَ عَرُوسُ القُرْآنِ سُورَةُ الرَّحْمَنِ جَلَّ ذِكْرُهُ.
كما أورد السيوطيّ في «تفسير الدرّ المنثور» عن البيهقيّ، عن أمير المؤمنين عن رسول الله عليهما الصلاة و السلام نفس هذا المعنى.٢
و السورة الاخرى هي سورة الواقعة. و نذكر فيما يلي بحول الله
- الآيتان ٤۸ و ٤٩، من السورة ٣۷: الصافّات.
- «تفسير الميزان» ج ۱٩، ص ۱۰٥.
