
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
90بأشكال و صور مختلفة متناسبة مع ذلك العالم؛ سواء في ذلك نِعم هذا العالم أم نِعم عالم البرزخ أم نِعم عالم القيامة.
و يجسّد الإقرار بعزّ مقام كبرياء الباري تعالى شأنه العزيز، و إيكال جميع مراتب الوجود و الإنّيّة و الشخصيّة بيده عزّ و جلّ، و طيّ مراحل التوحيد الأفعاليّ و الصفاتيّ و الأسمائيّ و التوحيد الذاتيّ لذلك الوجود المقدّس بتمام معنى الكلمة، يجسّد الدرجة العليا و الذروة الأسنى للجنّة، كما تمثّل المقامات الأدنى منه درجات أدنى في الجنّة.
و من الجليّ أنّ المحبّة لم تُقسّم في عالم الوجود على حدٍّ سواء، و أنّها مُنحت لكلّ موجود بمقدار ماهيّته و سعته، فترشّح في كلّ موجود رشحة من المحبّة الدائمة الخالدة.
و من هنا، فلو قلنا بأنّ الولاية هي حقيقة الجنّة، و بأنّ المحبّة ترشّحت عنها فتجلّت في كلّ عالم بصور مختلفة و أشكال متباينة تتناسب مع سعة ذلك العالم، و أنّها أنشأت عالم المُلك و الملكوت فلن نكون قد قلنا جزافاً.
ثمّ إنّ المحبّة كلّما زادت شدّة، ازداد معها الصفاء و الخلوص و الإيثار و الإنفاق و العبوديّة. أمّا لو قلّت تلك المحبّة، فإنّ تلك الامور ستتضاءل معها، و لهذا يمكننا أن نعتبر أن يحبّهم هو أساس نشوء العالم و أنّ يحبّونه قد نشأ على ذلك الأساس؛ و أنّ يحبّهم و يحبونه قد تعانقا بديمومة، بحيث تسبّب الجذب الربوبيّ و الانجذاب العبوديّ في نشوء العالم، و أنّ العباد قد خُلقوا من الله تعالى، و أنّهم يعودون إليه، و أنّ للمتّقين مآباً حسناً.
و يمثّل رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم مركز الولاية الكامنة، بينما يجسّد أمير المؤمنين عليه السلام ظهور مقام الولاية. و لدينا روايات مستفيضة، بل متواترة، في أنّ الجنّة و آثارها و درجاتها و حورها و قصورها
