
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
76فقالت: يا رسول الله فلانة بنت فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها شيئاً.
ثمّ إنّ امّ أيمن بكت، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم:
ما يُبكيك؟
فقالت: فاطمة زوّجتها فلم تنثر عليها شيئاً.
فقال لها رسول الله لا تبكين فو الذي بعثني بالحقّ بشيراً و نذيراً، لقد شهد أملاك فاطمة جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في الوف من الملائكة، و لقد أمر الله طوبى فنثرت عليهم من حُللها و سُندسها و استبرقها و درّها و زمرّدها و ياقوتها و عطرها، فأخذوا منه حتّى ما دروا ما يصنعون به، و لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة، فهي في دار عليّ بن أبي طالب.۱
كما روي في «تفسير العيّاشيّ» عن أبان بن تغلب، قال:
كان النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم يُكثر تقبيل فاطمة. قال: فعاتبته على ذلك عائشة، فقالت: يا رسول الله! إنّك لتكثر تقبيل فاطمة؟
فقال لها: ويلك! لمّا أن عُرج بي إلى السماء مرّ بي جبرئيل على شجرة طوبى فناولني من ثمرها فأكلتها فحوّل الله ذلك إلى ظهري، فلمّا أن هبطتُ إلى الأرض واقعتُ خديجة، فَحَمَلت بفاطمة عليها السلام، فما قبّلت فاطمة إلّا وجدتُ رائحة شجرة طوبى.٢
و ذكر في «تفسير فرات بن إبراهيم» أربع روايات بأسناد مختلفة عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، كما نقل رواية مفصّلة عن أمير المؤمنين عليه السلام في شجرة طوبى تشتمل على خصائص هذه
- «تفسير العيّاشيّ» ج ٢، ص ٢۱۱ و ٢۱٢.
- «تفسير العيّاشيّ» ج ٢، ص ٢۱٢.
