
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
75أزواجي، و إذا ترابها كالمسك، فإذا جارية تنغمس في أنهار الجنّة، فقلتُ:
لمن أنت يا جارية؟ فقالت لزيد بن حارثة، فبشّرتُه بها حين أصبحتُ.
و إذا بطيرها كالبُخت،۱ و إذا رمّانها مثل الدلاء العظام، و إذا شجرة لو ارسل طائر في أصلها، ما دارها تسعمائة سنة، و ليس في الجنّة منزل إلّا و فيها فرعٌ منها، فقلتُ: ما هذه يا جبرئيل؟ فقال: هذه شجرة طوبى؛ قال الله: طُوبَى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ.٢
و روى الصدوق في «الخصال» بسنده عن أبي جعفر (الباقر) عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال:
طوبى شجرة في الجنّة أصلُها في دار رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم، فليس من مؤمن إلّا و في داره غُصن من أغصانها، لا ينوي في قلبه شيئاً إلّا أتاه ذلك الغصن به، و لو أنّ راكباً مجدّاً سار في ظلّها مائة عام لم يخرج منها، و لو أنّ غراباً طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيضّ هرماً، ألا ففي هذا فارغبوا.٣
و في «تفسير العيّاشيّ» عن عمرو بن الشمر، عن جابر، عن أبي جعفر (الباقر) عن آبائه عليهم السلام، قال:
بينما رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم جالس ذات يوم، إذ دخلتْ عليه امّ أيمن في ملحفتها شيء، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم:
يا امّ أيمن! أي شيءٍ في ملحفتك؟
- البُخت، بضمّ الباء- الإبل الخراسانيّة.
- «تفسير القمّيّ» ص ٣۷٤.
- «الخصال» ج ٢، ص ۸٢، باب (لأهل التقوى اثنتا عشرة علامة)، الطبعة الحجريّة.
