انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

68
  • و عليهما السلام من تحريف المحرّفين و تدخّل أهواء حملتهما، و طروء التحريف على التوراة و الإنجيل، فإنّ الاسلام يعدّ متمّم الشرائع و الصراط المستقيم الهادي إلى الله تعالى، و النهج الأوحد إلى الحقيقة، كما يعد الواضع لأفضل الخطط و البرامج الشاملة لأرقى التعاليم الهادفة إلى إيصال الكمالات و القابليّات البشريّة إلى فعليّتها، و الى بلوغ توحيد و عرفان الحضرة الأحديّة. و لذلك فقد أضحى من الحكمة عدم اتّباع السبل الاخرى الضعيفة المنقطعة. و سيرحل أتباع تلكم السبل حين يرحلون عن الدنيا ناقصين لم يبلغوا بمراتب قابليّاتهم الوجوديّة إلى ذروة فعليّتها، و لم يتمكّنوا من طيّ طريق التوحيد إلى غايته، و سيكونون في العاقبة من الأخسرين أعمالًا، ذلك الخسران المبين الناشئ من النقصان و الامور العدميّة. و سيكون أمثال هؤلاء الأفراد ناقصين و حزانى في الآخرة التي هي محلّ تجلّيات النفس و ظهور عالم التوحيد، حتّى لو أنجزوا واجباتهم المناطة بهم على أكمل وجه.

  • و من هنا فلا يُمكن الاستفادة من آية:

  • لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ،۱ بأنّ الناس مختارون في اختيار الدين و المذهب، لأنّ هذه الآية في صدد بيان أنّ الدين و العقيدة هما أمر وجدانيّ، و لا يمكن أن يُكره إنسان على اعتناق دين معيّن؛ و ما على البشر حين يتبيّن لهم الرشد و السعادة من الغيّ و الضلال، إلّا أن يسيروا صوب الكمال و الرشد.

  • و لا يعني ذلك كون الناس مختارين في اختيار الدين، لأنّ عليهم -بلحاظ الظاهر و الأحكام الاجتماعيّة و التعاليم الأخلاقيّة- أن يختاروا دين‌

    1. الآية ٢٥٦، من السورة ٢: البقرة.
/ 294