
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
250فَهُمُ التَّائِهُونَ في الأرْضِ هَلْكَى *** عَقْدُ دِينِ الهُدَى بِهِمْ مَحْلُولُ نَكَسَوا وَيْلَهُمْ بِبَابِلَ جَهْراً *** جُمَلٌ ذَا وَرَاءَهَا تَفْصِيلُ مُنِعُوا صَفْوَ شَرْبَةٍ مِنْ زُلَالٍ *** لَيْسَ إلَّا بِذَاكَ يُشْفَى الغَلِيل مَلَّكُوا الدِّينَ كُلَّ انْثَى وَ خُنْثَى *** وَ ضَعِيفٍ بِغَيْرِ بَأسٍ يَصُولُ إلى أن يقول:
لَوْ أرَادُوا حَقِيقَةَ الدِّينِ كَانُوا *** تَبَعاً لِلَّذِي أقَامَ الرَّسُولُ وَ أتَتْ فِيهِ آيَةُ النَّصِّ بَلِّغْ *** يَوْمَ خُمٍّ لَمَّا أتَى جِبْرِيلُ ذَاكُمُ المُرْتَضَى عَلِيّ بِحَقٍ *** فَبِعُلْيَاهُ يَنْطِقُ التَّنْزِيلُ ذَاكَ بُرْهَانُ رَبِّهِ في البَرَايَا *** ذَاكَ في الأرْضِ سَيْفُهُ المَسْلُولُ فَأطِيعُوا جُحْداً اولِي الأمْرِ مِنْهُمْ *** فَلَهُمْ في الخَلائِقِ التَّفْضِيلُ أهْلُ بَيْتٍ عَلَيْهِمْ نَزَلَ الذِّكْ *** رُ وَ فِيهِ التَّحْرِيمُ وَ التَّحْلِيلُ هُمْ أمَانٌ مِنَ العَمَى وَ صِرَاطٌ *** مُسْتَقِيمٌ لَنَا وَ ظِلٌّ ظَلِيلُ۱ لِلَّهِ الحَمْدُ وَ لَهُ الشُّكْرُ فقد انتهت مجالس «معرفة المعاد» ظهر يوم الرابع من شهر جمادى الآخرة لسنة ألف و أربعمائة و ثلاث هجريّة قمريّة في مدينة مشهد الرضويّة المقدّسة، على شاهدها آلاف التحيّة و الإكرام.
و كما سبق و ذكرنا في المقدّمة، فقد جرت المذاكرة في أصل هذه الأبحاث مع إخوة الدين و طلبة العلوم الدينيّة في مدينة طهران خلال شهر رمضان لسنتي ۱٣٩٦ و ۱٣٩٩ هجريّة قمريّة، إلّا أنّه لم يحالفني التوفيق لتدوينها آنذاك على هذه الصورة، و لم تثمر المساعي التي بذلتها إلى ما قبل ثلاث سنوات إلّا إلى تدوين جزء واحد و نصف الجزء. وَ لِلَّهِ الحَمْدُ وَ لَهُ المِنَّة، فخلال هذه السنوات الثلاث التي هاجرتُ فيها الى العتبة المقدّسة المباركة
- «الغدير» ج ٤، ص ٣۰٤ و ٣۰٥.
