
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
249قُلْتُ، وَ القَلْبُ حَسْرَةً يَتَقَلَّى *** وَ على الخَدِّ دَمْعُ عَيْنِي يَسِيلُ بِأبِي أنْتَ مَا اقْتَضَى البَيْنُ إلَّا *** قَدَرٌ ثُمَّ عَهْدُكَ المُسْتَحِيلُ كَمْ وَ كَمْ قُلْتُ خَلِّنِي يَا خَلِيلِي *** مِنْ جَفَاءٍ مِنْهُ الجِبَالُ تَزُولُ؟! إنَّمَا أمْرُهُ لَدَيْكَ خَفِيفٌ *** وَ هُوَ ثِقْلٌ على فُؤَادِي ثَقِيلُ إنَّكَ السَّالِمُ الصَّحِيحُ وَ إنِّي *** مِنْ غَرَامٍ بِكَ الوَقِيذُ العَلِيلُ قَالَ: قَدْ مَرَّ ذَا فَهَلْ مِنْ مُقَام *** عِنْدَنَا؟ قُلْتُ: مَا إلَيْهِ سَبِيلُ قَالَ: إنِّي لَدَى مُرَادِكَ بَاقٍ *** قُلْتُ: مَا إنْ تَفِي بِمَا قَدْ تَقُولُ قَالَ: أضْرَمْتَ في الحَشَا نَارَ شَوْقٍ *** حَرُّ أنْفَاسِهَا عَلَيْهَا دَلِيلُ قُلْتُ: حَسْبِي الذي لَقِيتُ هَوَاناً *** فَلِقَاءُ الهَوَانِ عِنْدِي يَهُولُ فَقَبِيحٌ بِيَ التَّصَابِي وَ هَذَا *** عَسْكَرُ الشَّيْبِ فَوْقَ رَأسِي نُزُولُ إنَّ أمْرَ المَعَادِ أكْبَرُ هَمِّي *** فَاهْتِمَامِي بِمَا عَدَاهُ فُضُولُ كَثُرَ الخَائِضُونَ بَحْرَ ظَلَامٍ *** فِيهِ وَ المُؤْنِسُو الضِّيَاءَ قَلِيلُ قَالَ قَوْمٌ: قُصْرَى الجَمِيعِ التَّلَاشِي *** فِئَةٌ مُنْتَهَاهُمُ التَّعْطِيلُ وَ ادَّعَى آخَرُونَ نَسْخاً وَ فَسْخاً *** وَ لَهُمْ غَيْرُ ذَاكَ حَشْوٌ طَوِيلُ وَ أبَوا بَعْدَ هَذِهِ الدَّارِ دَاراً *** نَحْوَهَا كُلُّ مَنْ يَؤُولُ يَؤُولُ لَمْ يَرَوْا بَعْدَهَا مَقَامَ ثَوَابٍ وَ *** عِقَابٍ لَهُمْ إلَيْهِ وُصُولُ فَالْمُثَابُونَ عِنْدَهُمْ مُتْرَفُوهُمْ *** وَ لِذِي الفَاقَةِ العَذَابُ الوَبِيلُ قَالَ قَوْمٌ وَ هُمْ ذَوُو العَدَدِ الجَمّ *** : لَنَا الزَّنْجَبِيلُ وَ السَّلْسَبِيلُ وَ لَنَا بَعْدَ هَذِهِ الدَّارِ دَارٌ *** طَابَ فِيهَا المَشْرُوبُ وَ المَأكُولُ وَ لِكُلٍّ مِنَ المَقَالاتِ سُوقٌ *** وَ إمَامٌ وَ رَايَةٌ وَ رَعِيلُ مَا لَهُمْ في قَبِيلِ عَقْلٍ كَلَامٌ *** لَا وَ لَا في حِمَى الرَّشَادِ قَبُولُ امَّةٌ ضَيَّعَ الأمَانَةَ فِيهَا *** شَيْخُهَا الخَامِلُ الظَّلُومُ الجَهُولُ بِئْسَ ذَاكَ الإنْسَانُ في زُمَرِ الإنْسِ *** وَ شَيْطَانُهُ الخَدُوعُ الخَذُولُ
