
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
248فأمّا المذنبون من أهل التوحيد، فيخرجون منها بالرحمة التي تدركهم و الشفاعة التي تنالهم.
قصيدة المؤيّد في المعاد و الولاية
أجل، فمن المناسب؛ و نحن نختتم الكتاب؛ أن نورد مقطعاً من قصيدة شاعر أهل البيت عليهم السلام في القرن الخامس الهجريّ: المؤيّد في الدين، داعي الدعاة، هبة الله ابن موسى بن داود الشيرازيّ؛ و نُنهي هذه الدورة من العلوم و المعارف الإسلاميّة بتصريحه القائل بأنّ السبيل الأوحد لسعادة الدار الآخرة هي ولاية أهل البيت و اتّباع نصّ غدير خُمّ.۱
قَالَ وَ الرَّحْلُ لِلسُّرَى مَحْمُولُ *** حَقَّ مِنْكَ النَّوَى وَ جُدَّ الرَّحِيلُ وَ عَدَا الهَزْلُ في القَطِيعَةِ جِدَّاً *** مَا كَذَا كَانَ مِنْكَ لِي المَأمُولُ - على الرغم من أنّ شاعرنا رجل العلم و الأدب كان إيرانيّاً من أهل شيراز، لكنّه كان من علماء العربيّة الأجلّاء، و من أساتذة الأدب العربيّ الأعلام، بل يمكن عدّه من النوابغ حقّاً. ولد في شيراز في حدود سنة ٣٩۰ ه، و نشأ فيها و ترعرع، ثمّ سافر الى بلادٍ كثيرة، حتّى استقرّ به المطاف الى الإقامة في مصر؛ و توفّي سنة ٤۷۰ ه.
و كان شاعرنا من شيعة أهل البيت عليهم السلام المخلصين الوالهين، و قد تحمّل الكثير من المصائب و المصاعب في طريق نشر نهج التشيّع، إلّا أنّه لم يتخلّ عن همّته العالية. و لم تصرفه عن عزمه الحوادث القاصمة و المصائب الراتبة، فقد استصغر في مسيرته كلّ عقبة كئود. و قد كتب يصف أحواله في سيرته التي دوّنها (ص ٩٩) في مقابل الخليفة العبّاسيّ المستنصر بالله: و أنا شيخ هذه الدعوة و يدها و لسانها و مَن لا يماثلني أحد فيها.
و كان المؤيّد في الدين من دعاة الفاطميّين، و لم يدّخر في هذا السبيل وسعاً، و لم يخش من شيء، و كان مبرّزاً في المناظرة و الاحتجاج، و كان له اطّلاع واسع على معالم الدين و على التأريخ، و قد خلّف أبحاثاً راقية عن الكتاب و السنّة تشهد بتضلّعه فيها و وقوفه على حقائقها. و كان له -كما يؤرّخ لنفسه- مباحثات مع علماء السنّة في شيراز في حضور السلطان أبي كاليجار تُظهر إحاطته بالعلوم الدينيّة و التأريخ و الكتاب و السنّة. و قد ألّف هذه السيرة في أحواله بين سنة ٤٢٩ و ٤٥۰ هجريّة. و له -مضافاً الى كتبه العديدة- رسائل في المناظرة مع أبي العلاء المعرّيّ في موضوع تناول اللحم.
- على الرغم من أنّ شاعرنا رجل العلم و الأدب كان إيرانيّاً من أهل شيراز، لكنّه كان من علماء العربيّة الأجلّاء، و من أساتذة الأدب العربيّ الأعلام، بل يمكن عدّه من النوابغ حقّاً. ولد في شيراز في حدود سنة ٣٩۰ ه، و نشأ فيها و ترعرع، ثمّ سافر الى بلادٍ كثيرة، حتّى استقرّ به المطاف الى الإقامة في مصر؛ و توفّي سنة ٤۷۰ ه.
