
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
246(الصادق) عليهما السلام في قول الله عزّ و جلّ: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ؛ قال: إذا جحد إمامة أمير المؤمنين فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.۱
و في «تفسير فرات بن إبراهيم» عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله ابن وضّاح اللؤلؤيّ، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن الشمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، قال:
قَالَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أيْنَ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَأقُومُ أنَا، فَيُقَالُ لِي: أنْتَ عَلِيّ؟! فَأقُولُ: أنَا ابْنُ عَمِّ النَّبِيّ وَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ! فَيُقَالُ لِي: صَدَقْتَ، ادْخُلِ الجَنَّةَ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ، فَقَدْ أمَّنَكَ اللهُ وَ أمَّنَهُمْ مَعَكَ مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ. ادْخُلُوا الجَنَّةَ آمِنِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لَا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ.٢
و لقد بحثنا في أمر الخلود بالقدر الكافي الذي اقتضاه المقام؛ و نختم الآن هذا البحث بهذا التذييل الذي أورده جدّنا الأعلى لُامّنا: المرحوم العلّامة المجلسيّ رضوان الله تعالى عليه، و باعتبار تطابق نظرنا الذي ذكرناه في هذا المجلس في أمر الخلود مع نظر جدّنا العلّامة، فإنّ هذا التذييل سيكون في حقيقة الأمر بياناً لخلاصة نظريّتنا في أمر الخلود.
قال المجلسيّ: اعلم أنّ الذي يقتضيه الجمع بين الآيات و الأخبار، أنّ الكافر المنكر لضروريّ من ضروريّات دين الإسلام مخلّد في النار، لا يُخفّف عنه العذاب؛ إلّا المستضعَف الناقص في عقله، أو الذي لم تتمّ عليه الحجّة و لم يقصّر في الفحص و النظر، فإنّه يُحتمل أن يكون من
- «بحار الأنوار» ج ۸، ص ٣٥۸، عن «الكافي».
- «تفسير فرات» ص ۱٥٣.
