
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
245جلاله؛ و ساق الحديث في محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام إلى أن قال:
يَا مُحَمَّدُ! لَوْ أنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حتّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ كَالشِّنِّ البَالِي، ثُمَّ أتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ مَا أسْكَنْتُهُ جَنَّتِي وَ لَا أظْلَلْتُهُ تَحْتَ عَرْشِي (الخبر).۱
و روى الكلينيّ في «الكافي» عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن مَيْسَر، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقال: كيف أصحابك؟
فقلت: جعلت فداك، لنحن عندهم أشرُّ من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا.
قال: و كان متّكئاً فاستوى جالساً؛ ثمّ قال: كيف قُلتَ؟
قلت: و الله لنحن عندهم أشرّ من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا.
فقال: أما و اللهِ لا يدخل النار منكم اثنان؛ لا و اللهِ و لا واحد. و اللهِ إنّكم الذين قال الله عزّ و جلّ: وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ، أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ، إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ؛٢ ثمّ قال: طلبوكم و اللهِ في النار فما وجدوا منكم أحداً.٣
و روي في «الكافي» عن محمّد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن عبد الله بن محمّد اليمانيّ، عن منيع بن الحجّاج، عن يونس، عن صباح المُزنيّ، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (الباقر) أو أبي عبد الله
- «بحار الأنوار» ج ۸، ص ٣٥۷، عن «العيون» ص ٣۷.
- الآيات ٦٢ إلى ٦٤، من السورة ٣۸: ص.
- «روضة الكافي» ص ۷۸.
