
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
241خطبة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم على جبل الصفا
و يروي في نفس الكتاب عن ابن المتوكّل، عن محمّد الحميريّ، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيده الحذّاء، قال: سَمِعْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ مَكَّةَ، قَامَ عَلَى الصَّفَا، فَقَالَ: يَا بَنِي هَاشِمٍ! يَا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ! إنِّي رَسُولُ اللهِ إلَيْكُمْ، وَ إنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ! لَا تَقُولُوا إنَّ مُحَمَّداً مِنَّا! فَوَ اللهِ مَا أوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ إلَّا المُتَّقُونَ.
ألَا فَلَا أعْرِفُكُمْ تَأتُونِي يَوْمَ القِيَامَةِ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ، وَ يَأتِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الآخِرَةَ! ألَا وَ إنِّي قَدْ أعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنَ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَكُمْ؛ وَ إنَّ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلَكُمْ.۱
الموحّدون قاطبة يدخلون الجنّة
يروي المرحوم الصدوق في «الأمالي» عن حمزة العلويّ، عن عليّ ابن إبراهيم، عن النهاونديّ، عن عبد الله بن حمّاد، عن الحسين بن يحيى بن الحسين، عن عمرو بن طلحة، عن أسباط بن جعفر، عن عكرمة، عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم:
و الذي بعثني بالحقّ بشيراً لا يعذّب الله بالنار موحّداً أبداً؛ و إنّ أهل التوحيد ليشفعون فيُشفَّعون. ثمّ قال عليه السلام: إنّه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك و تعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار، فيقولون: يا ربّنا! كيف تُدخلنا النار و قد كنّا نوحّدك في دار الدنيا؟ و كيف تُحرق بالنار ألسنتنا و قد نطقتْ بتوحيدك في دار الدنيا؟ و كيف تحرق قلوبنا و قد عقدت على أن لا إله إلّا أنت؟ أم كيف تحرق وجوهنا و قد عفّرناها لك في
- «بحار الأنوار» ج ۸، ص ٣٥٩، عن «صفات الشيعة».
