
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
239عن ابن أبي عُمير، قال:
سمعتُ موسى بن جعفر عليهما السلام، يقول:
لَا يُخَلِّدُ اللهُ في النَّارِ إلَّا أهْلَ الكُفْرِ وَ الجُحُودِ وَ أهْلَ الضَّلَالِ وَ الشِّرْكِ؛ و من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يُسأل عن الصغائر؛ قال الله تبارك و تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً.۱
قال (ابن أبي عمير): فقلتُ له: يا بن رسول الله؛ فالشفاعة لمن تجب من المذنبين؟
قال: حدَّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول: إنَّمَا شَفَاعَتِي لأهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ امَّتِي، فَأمَّا المُحْسِنُونَ مِنْهُمْ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ.
قال (ابن أبي عمير): فقلت له: يا بن رسول الله؛ فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر و الله تعالى ذِكرُه يقول: وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ،٢ و من يرتكب الكبائر لا يكون مُرْتضى؟
فقال: يا أبا أحمد! ما من مؤمن يرتكب ذنباً إلّا ساءه ذلك و ندم عليه، و قد قال النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم: كَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً؛ و قال عليه السلام: مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ؛ فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن و لم تجب له الشفاعة و كان ظالماً، و الله تعالى ذِكرُه يقول: ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ.٣
- الآية ٣۱، من السورة ٤: النساء.
- الآية ٢۸، من السورة ٢۱: الأنبياء.
- الآية ۱۸، من السورة ٤۰: غافر.
