
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
208ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ، فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ (بأنّهُ كان ينبغي عليهم إمّا أن يطووا السبيل إلى الله و يرفعوا الحجب الظلمانيّة و النورانيّة بالاعتماد على أنفسهم بصورة مستقلّة، أو أن يعمدوا إلى الطاعة و المتابعة، فيتمسّكوا بالتقليد المحض) فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ.۱
لكنّ الحجاب الذي يحجب العبد عن الله تعالى، و الغفلة عن ذكره عزّ و جلّ، لهما صور و أشكال مختلفة، و لهما درجات تتراوح بين الشدّة و الضعف. كما أنّ لكلّ درجة خاصّة من هذا الحجاب و الحرمان عن لقاء الله سبحانه مظاهر و مجالات مختلفة.
و يتّضح من الرواية المعراجيّة لرسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم التي كشفت له صلّى الله عليه و آله و سلّم كثيراً من مسائل الجنّة و النار، أمر الارتباط بين نوع الذنب و نوع الجزاء.
و نورد في هذا المجال قسماً من هذه الرواية كما جاءت في كتاب «عيون أخبار الرضا».
حديث المعراج و كيفيّة عذاب النساء العاصيات
يروي الصدوق عن الورّاق، عن الأسديّ، عن سَهْل، عن عبد العظيم الحسنيّ، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين، قال:
دخلتُ أنا و فاطمة على رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فوجدته يبكي بكاءً شديداً. فقلتُ: بأبي أنتَ و امّي يا رسول الله، ما الذي أبكاك؟ قال: يا عليّ؛ ليلة اسري بي إلى السماء رأيتُ نساءً من امّتي في عذابٍ شديد، فأنكرتُ شأنهنّ فبكيتُ لما رأيتُ من شدّة عذابهن. و رأيتُ امرأةً معلّقةً بشعرها. يغلي دماغ رأسها؛ و رأيتُ امرأةً معلّقة بلسانها و الحميم
- الآيتان ۱۰ و ۱۱، من السورة ٦۷: الملك.
