
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
207ابْنُ جَذْعَانَ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَ مَا بَالُ ابْنِ جَذْعَانَ أهْوَنُ أهْلِ النَّارِ عَذَاباً؟ قَالَ: إنَّهُ كَانَ يُطْعِمُ الطَّعَامَ.۱
و روى الكلينيّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبيد الله بن الوليد الوصّافيّ، عن أبي جعفر (الباقر) عليه السلام، قال:
إنّ مؤمناً كان في مملكة جبّار، فولع به، فهرب منه إلى دار الشرك، فنزل برجلٍ من أهل الشرك فأظلّه و أرفقه و أضافه، فلمّا حضره الموت أوحى الله عزّ و جلّ إليه: و عزّتي و جلالي لو كان لك في جنّتي مسكن لأسكنتُك فيه، و لكنّها محرّمة على مَن ماتَ بي مشركاً، و لكن يا نار هيديه٢ و لا تؤذيه، و يؤتى برزقه طرفي النهار.
قلت (و الكلام لراوي الحديث عبد الله الوصّافيّ): من الجنّة؟ قال: من حيث شاء الله.٣
إنّ سبيل الجنّة هو صراط النفس المستقيم صوب مقام الفعليّة و كمال العرفان الإلهيّ؛ و سبيل جهنّم هو الانحراف عن هذا السبيل بأيّ شكل و نحوٍ كان. و على الناس أن يصلوا في تشخيص هذا السبيل إلى درجة العقل و الإدراك و التفقّه في الدين، أو أن يُتابعوا الوليّ الكامل و الفقيه النبيه، من أجل أن يتخطّوا ذواتهم خارجاً، و ليدخلوا في حرم الله من خلال طيّ هذا السبيل. و ليس أمام الناس من سبيل ثالث، اللهّم إلّا سبيل النار و الانحراف و الهلكة.
(لقد اعترف أصحاب النار يوم القيامة فـ) قالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ
- «بحار الأنوار» ج ۸، ص ٣۱٦، الطبعة الحروفيّة.
- هيديه: أزيليه- حركيه.
- «بحار الأنوار» ج ۸، ص ٣۱٤ و ٣۱٥ الطبعة الحروفيّة، عن «الكافي».
