انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

203
  • و قولهم، و عدم تدنّسهم بشائبة من ادّعاء للربوبيّة، أو ادّعاء للـ «أنا»، هم مستثنون من هذه القاعدة، و أنّهم لن يكونوا حصب جهنّم و وقودها.

  • ذكر الشيخ الطبرسيّ في تفسيره: لمّا نزلت هذه الآية (أي آية إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) أتى عبد الله بن الزبعري‌۱ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و قال: يا محمّد! أ لستَ‌

    1. أورد المحدّث القمّيّ في «الكنى و الألقاب» ج ۱، ص ٢۸٣: ابن الزِّبَعْرَى بكسر الزاي و فتح الموحّدة و سكون العين؛ اسمه عبد الله و هو أحد شعراء قريش. كان يهجو المسلمين و يحرّض عليهم كفّار قريش في شعره، و هو الذي يقول في غزوة احد:
      يَا غُرَابَ البَيْن أسْمَعْتَ فَقُلْ***إنَّمَا تَنْدِبُ شَيْئاً قَدْ فُعِلْ‌
      الأبيات؛ و هي التي تمثّل بها يزيد لمّا جي‌ء برأس الحسين عليه السلام و الأسارى من أهل بيته، فوضع الرأس بين يديه و دعا بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين عليه السلام متمثلًا:
      لَيْتَ أشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا***جَزَعَ الخَزْرَجِ مِنْ وَقْعِ الأسَلْ‌
      و كان ابن الزبعري يهجو النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم و يعظّم القول فيه، و قصّته في الفرث و الدم تقدّم في «أبو طالب»؛ فهرب يوم فتح مكّة، ثمّ رجع الى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و اعتذر، فقبل صلّى الله عليه و آله و سلّم اعتذاره. فقال ابن الزبعري في أبيات كثيرة يعتذر فيها:
      إنِّي لَمُعْتَذِرٌ إلَيْكَ مِنَ الذي***أسْدَيْتُ إذْ أنَا في الضَّلَالِ أهِيمُ‌
      فَاغْفِرْ فِدى لَكَ وَالِدَايَ كِلَاهُمَا***زَلَلِي فَإنَّكَ رَاحِمٌ مَرْحُومُ‌
      وَ لَقدْ شَهِدْتُ بِأنَّ دِينَكَ صَادِقٌ***حَقٌّ وَ أنَّكَ في العِبَادِ جَسِيمُ‌
      روي أنّه لمّا نزل قوله تعالي «إنّكم و ما تعبدون من دون الله حصب جهنّم»؛ قال ابن الزبعري: أما و الله لو وجدتُ محمّداً صلّى الله عليه و آله و سلّم لَخَصَمْتُهُ، فاسألوا محمّداً صلّى الله عليه و آله و سلّم أ كلّ ما يُعبد مِن دون الله في جهنّم مع مَن عبده؟ فاخبر النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم، فقال: يا ويل امّه! أ ما علم أنّ «ما» لما لا يعقل و «مَن» لمن يعقل؟! فنزل «إنّ الذين سبقت لهم منّا الحسنى اولئِك عنها مبعدون».و يقول الزركليّ في «الأعلام» ج ٤، ص ٢۱۸: عبد الله بن الزبعري بن قيس السهميّ القرشيّ، أبو سعد: شاعر قريش في الجاهليّة. كان شديداً على المسلمين الى أن فُتحت مكّة، فهرب الى نجران، فقال فيه حسّان أبياتاً، فلمّا بلغته عاد الى مكّة فأسلم و اعتذر و مدح النبيّ صلّى الله عليه و آله و سلّم فأمر له بُحلّة.
/ 156