
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
196تمتلكون ما سأله الموتى) وَ أنْتُمْ بَنُو سَبِيلٍ على سَفَرٍ مِنْ دَارٍ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ! وَ قَدْ اوذِنْتُمْ مِنْهَا بِالارْتِحَالِ، وَ امِرْتُمْ فِيهَا بِالزَّادِ.
وَ اعْلَمُوا أنَّهُ لَيْسَ لِهَذَا الجِلْدِ الرَّقِيقِ صَبْرٌ عَلَى النَّارِ، فَارْحَمُوا نُفُوسَكُمْ فَإنَّكُمْ قَدْ جَرَّبْتُمُوهَا في مَصَائِبِ الدُّنْيَا.
أ فَرَأيْتُمْ جَزَعَ أحَدِكُمْ مِنَ الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ، وَ العَثْرَةِ تُدْمِيهِ، وَ الرَّمْضَاءِ تُحْرِقُهُ؟ فَكَيْفَ إذَا كَانَ بَيْنَ طَابَقَيْنِ۱ مِنْ نَارٍ، ضَجِيعَ حَجَرٍ وَ قَرِينَ شَيْطَانٍ؟ أ عَلِمْتُمْ أنَّ مَالِكاً إذَا غَضِبَ على النَّارِ حَطَمَ بَعْضُهَا بَعْضاً لِغَضَبِهِ، وَ إذَا زَجَرَهَا تَوَثَّبَتْ بَيْنَ أبْوَابِهَا جَزَعاً مِنْ زَجْرَتِهِ (الخطبة).٢
و الخلاصة، فإنّ ما تفيده الأبحاث السابقة هو أنّ جهنّم تمثّل الحجاب، و أنّ الحجاب هو الغفلة عن ذكر الله تعالى، و أنّ آثار ذلك الحجاب تتجلّى في هيئة خاصّة في كلّ واحد من العوالم و النشآت تعذّب ذلك الشخص الغافل المحجوب، و أنّ أمثال هذا الشخص محرومون من الحياة الحقيقيّة الاخرويّة.
أصل جهنّم هو اليأس من رحمة الله
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ.٣
وَ لا تَيْأَسُوا (و الكلام ليعقوب النبيّ يخاطب به بنيه) مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ.٤
وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ لِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي
- طابق بفتح الباء -(كهاجَر)، و بكسرها أيضاً- (كصاحِب).
- «نهج البلاغة» الخطبة ۱۸۱، ص ٣٤۷ و ٣٤۸، طبعة مصر، تعليق الشيخ محمّد عبده.
- الآية ۱٣، من السورة ٦۰: الممتحنة.
- الآية ۸۷، من السورة ۱٢: يوسف.
