
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
186هوّد اليهود، و الذي نصّر النصارى؛ و أمّا الستّة التي من الآخرين فهو الأوّل و الثاني و الثالث و الرابع و صاحب الخوارج و ابن ملجم لعنهم الله. وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ؛ قال: الذي يُلقي في الجبّ فيه يقب (يغيب فيه ظ).۱
أجل، حين ينشغل قلب الإنسان بغير الله عزّ و جلّ، فإنّ الخواطر الشيطانيّة سوف لن تبرح تهاجم فكره، و سيهاجمه الهمّ المستمرّ بشكلٍ أو بآخر. و كلّما زاد الإنسان عن الله تعالى بُعداً، اشتدت تلك الأفكار، و ظهرت يوم القيامة في شرر شديد التطاير.
قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَنْ أصْبَحَ وَ أكْبَرُ هَمِّهِ الدُّنْيَا، ألْزَمَ اللهُ قَلْبَهُ شُغْلًا لَا فَرَاغَ لَهُ مِنْهُ أبَداً، وَ هَمّاً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ أبَداً، وَ أمَلًا لَا يَبْلُغُ مُنْتَهَاهُ أبَداً، وَ فَقْراً لَا يَنَالُ غِنَاهُ أبَداً، وَ إنَّهُ لَيْسَ مِنَ اللهِ في شَيءٍ.٢
شجرة الزقّوم طعام الضالّين و المكذّبين
و اعلم أنّ كلمة الزقّوم قد وردت في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع:
أولها: الآيات ٦٢ إلى ٦۸، من السورة ٣۷: الصافّات: أَذلِكَ (المقام الذي وعده الله أصحاب الجنّة من المخلصين) خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ، إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ، إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ، طَلْعُها (فِي قُبحه و خُبثه) كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ، فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ، ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ.
و الثاني: الآيات ٤٣ إلى ٤٩، من السورة ٤٤: الدخان:
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ، طَعامُ الْأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ،
- «تفسير عليّ بن إبراهيم» ص ۷٤٣ و ۷٤٤.
- «أسرار الصلاة» للمرحوم آية الله الحاجّ الميرزا جواد آقا الملكيّ التبريزيّ، ص ۱٩۱، الطبعة الحروفيّة، سنة ۱٣۸۰ ه.
