
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
18سواء، إذ لا إشكال في ذلك من الناحية الأدبيّة، كما أنّه لا ضير في إرجاع الضمير إلى جامع بين شيئين مذكورين في عبارة.
جاء في «تفسير مجمع البيان»: و ذكر أنّ بكر بن عبد الله المزنيّ قال للحسن: بلغني أنّهم قوم استوت حسناتهم و سيّئاتهم. فضرب الحسن يده على فخذه و قال: هؤلاء قوم جعلهم الله على تعريف أهل الجنّة و النار، يميّزون بعضهم عن بعض. و الله لا أدري لعلّ بعضهم معنا في هذا البيت.
و قيل إنّ الأعراف موضع عالٍ على الصراط عليه حمزة و العبّاس و عليّ و جعفر يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه و مُبغضيهم بسواد الوجوه؛ عن الضحّاك عن ابن عبّاس، رواه الثعلبيّ بالإسناد في التفسير؛ ثمّ قال:
قَالَ أبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ؛ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إلَّا مَنْ أنْكَرَهُمْ وَ أنْكَرُوهُ.۱
و في «تفسير العيّاشيّ» عن هِلقام، عن أبي جعفر (الباقر) عليه السلام قال: سألتُه عن قول الله: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ؛ ما يعني بقوله: وَ على الأعْرَافِ رِجَالٌ؟
قال: أ لستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم ليعرفون مَن فيها مِن صالح أو طالح؟
قلتُ: بلى.
قال: فنحن اولئك الرجال الذين يعرفون كلّا بسيماهم.٢
و روى العيّاشيّ عن زاذان، عن سلمان قال: سمعتُ رسول الله
- تفسير «مجمع البيان» ج ٢، ص ٤٢٣، طبعة صيدا.
- «تفسير العيّاشيّ» ج ٢، ص ۱۸.
