انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

179
  • لا عرضيّاً؛ أي أنّ تلك العوالم متداخلة و ليست متعاقبة كتعاقب حبّات المسبحة.

  • و من هنا، فإنّ هذه الدنيا بكلّ ما فيها من أفعال قبيحة، و نوايا فاسدة و آراء كاسدة، و توغّل في الكثرات، و انصراف عن الحضرة الأحديّة و الذات الأحديّة إنّما تمثّل جهنّماً. كلّ ما هنالك أنّ حقيقتها و حقيقة نارها و سعيرها و شهيقها و زفيرها لا تُرى إلّا برحيل الإنسان عن الدنيا، أو بإزاحة الستار عن أعينه الحولاء، لتصبح مقولة: فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ جليّة أمامه وجداناً و شهوداً.

  • و من بين الآيات الدالّة صراحة على أنّ نار جهنّم موجودة فعلًا، الآية ٢٥، من السورة ۷۱: نوح: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً؛ حيث تقول الآية بأنّ قوم نوح اغرقوا فادخلوا في النار على الفور. و معلوم أنّ النار ينبغي أن تكون موجودة فعلًا ليدخلها قوم نوح.

  • و لا أزال عجبي ممّن ينكر تجسيم الأعمال كيف يقول من جهة بوجود جهنّم فعلًا، و يقول -من جهة اخرى- بأنّ جهنّم هذه موجودة على الأرض؟ لأنّنا لو قلنا بتجسيم الأعمال يوم القيامة، لاتّضح أنّ تلك النار هي حقيقة نفس هذه الأعمال. و بناء على ذلك فإنّ جهنّم ستكون موجودة في الوقت الحاضر، لكنّها لا تُرى بالعين المجرّدة، لأنّها ملكوت الأعمال.

  • أمّا لو أنكرنا هذا الأمر، و قلنا بأنّ النار هي غير حقيقة تجسيم الأعمال فأنّى سيمكننا القول بأنّها موجودة فعلًا، و بأنّ موضعها على هذه الأرض؟ إذ سيكون كلامنا آنذاك لغزاً بلا حلّ، و سيكون أشبه بقول القائل بأنّ أنياب الأغوال هي مادّيّة و موجودة فعلًا، إلّا أنّنا لا نراها!

  • أمّا في شأن وجود جهنّم على هذه البسيطة، فقد ورد ذلك في عدّة

/ 15