
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
169الخشّاب، عن إسماعيل بن مهران و عليّ بن أسباط فيما أعلم، عن بعض رجالهما، قال: قال أبو عبد الله (الصادق) عليه السلام:
إنّ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يُحِبُّ أنْ يَخْزِنَ عِلْمَهَ وَ لَا يُؤْخَذَ عَنْهُ، فَذَاكَ في الدَّرْكِ الأوَّلِ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ إذَا وُعِظَ أنِفَ، وَ إذَا وَعَظَ عَنُفَ، فَذَاكَ في الدَّرْكِ الثَّانِي مِنَ النَّارِ.
وَ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أنْ يَضَعَ العِلْمَ عِنْدَ ذَوِي الثَّرْوَةِ وَ الشَّرَفِ، وَ لَا يَرَى لَهُ في المَسَاكِينِ وَضْعاً، فَذَاكَ في الدَّرْكِ الثَّالِثِ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَذْهَبُ في عِلْمِهِ مَذْهَبَ الجَبَابِرَةِ وَ السَّلاطِينِ، فَإنْ رُدَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ أوْ قُصِّرَ في شَيْءٍ مِنْ أمْرِهِ غَضِبَ؛ فَذَاكَ في الدَّرْكِ الرَّابِعِ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَطْلُبُ أحَادِيثَ اليَهُودِ وَ النَّصَارَى لِيُغْزِرَ بِهِ وَ يُكَثِّرَ بِهِ حَدِيثَهُ، فَذَاكَ في الدَّرْكِ الخَامِسِ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا وَ يَقُولُ: سَلُونِي، وَ لَعَلَّهُ لَا يُصِيبُ حَرْفاً وَاحِداً، وَ اللهُ لَا يُحِبُّ المُتَكَلِّفِينَ، فَذَاكَ في الدَّرْكِ السَّادِسِ مِنَ النَّارِ.
وَ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ يَتَّخِذُ عِلْمَهَ مُرُوءَةً وَ عَقْلًا، فَذَاكَ في الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ.۱
و كما ذكرنا سابقاً، فإنّ جهنّم ناشئة من الاستكبار، أي من عدم رؤية المرء للحقّ تعالى، و عدّه نفسه في مرتبة تفوق درجتها و أصالتها؛ و هو بلاء يُصيب العلماء و السلاطين و الجبابرة، و ينبغي أن نستعيذ بالله منه.
- «الخصال» ج ٢، ص ۷ و ۸، الطبعة الحجريّة؛ و ص ٣٥٢ و ٣٥٣، الطبعة الحروفيّة.
