
معرفة المعاد ج10
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۱۰
167و الثالثة: سَقَرَ،۱ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ، لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ، عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ.٢
و الرابعة: الحُطَمَة ترمي بشرر كالقصر كأنّه جمالات صفر،٣ تدقّ كلّ من صار إليها مثل الكحل، فلا تموت الروح، كلّما صاروا مثل الكحل عادوا.
و الخامسة: الهاوية، فيها مَلَك، يدعون: يَا مَالِكُ! أغِثْنَا، فإذا أغاثهم جعل لهم آنيةً من صفر من نار فيها صديد ماء يسيل من جلودهم كأنّه مُهل، فإذا رفعوه ليشربوا منه تساقط لحم وجوههم فيها من شدّة حرّها، و هو قول الله: وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَ ساءَتْ مُرْتَفَقاً.٤
و من هوى فيها هوى سبعين عاماً في النار، كلّما احترق جلده بُدّل جلد [اً] غيره.
و السادسة: السَّعِيرُ، فيها ثلاثمائة سرادق من نار؛ في كلّ سرادق ثلاثمائة قصر من نار؛ في كلّ قصر ثلاثمائة بيت من نار؛ و في كلّ بيت ثلاثمائة لون من عذاب النار؛ فيها حيّات من نار و عقارب من نار و جوامع من نار و سلاسل و أغلال٥ من نار، و هو الذي يقول الله: إنَّآ أعْتَدْنَا
- سَقَرمعرفة، بمعنى جهنّم. و هي عَلَم لا ينصرف. و أمّا سَقَر -بفتحتينِ- كمصدر أو اسم مصدر أو وصف فغير موجودة في اللغة. أمّا سَقْر -بفتح السين و سكون القاف- فتعني وهج الشمس و النار الذي يحرق الوجوه و الدماغ بحرارته.
- الآيات ٢٦ إلى ٢٩، من السورة ۷٤: المدثّر (عدا الآية ٢۷: «و ما أدراك ما سقر»).
- هاتان الفقرتان منتزعتان من الآيتينِ ٣٢ و ٣٣، من السورة ۷۷: المرسلات.
- الآية ٢٩، من السورة ۱۸: الكهف.
- الغُلّ: جامعة توضع في العنق و اليد فتجمعهما.
