انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

158
  • و تعدّ مسألة أمْرٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ من المسائل المهمّة، و من اصول الشيعة، و الحقّ أنّ بيان هذا الأمر في ذلك الزمان من قِبل الأئمّة الأطهار عليهم السلام له حكم المعجزة، لأنّه يمكن استخلاص جميع الاسس الإلهيّة الحقّة منها، و لأنّه لا يمكن لأحد أن ينشئ نظيرها إلّا أن يكون متمكّناً من منهل المعارف، و أن يكون قد لمس هذا الأمر و عاينه بعين بصيرته.

  • و لا يختصّ هذا الأمر بأفعال العباد، بل إنّ الجبر و التفويض منتفيان في عالم الوجود، و إنّ جميع الامور خاضعة لسنّة واحدة صحيحة هي: أمْرٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ.

  • يقول الجبريّون: إنّ إرادة الله الحتميّة قد تعلّقت بأفعال العباد كتعلّقها بسائر الامور، و إنّ الإنسان مُجبر في أعماله غير مختار، و إنّ جميع الامور مخلوقة للّه تعالى، كسائر أفعال الأسباب التكوينيّة.

  • أمّا أصحاب مذهب التفويض -و يُدعون بالمفوّضة- فينفون أي تعلّق لإرادة الله تعالى بأفعال العباد، و يعتبرون جميع الأفعال مخلوقة للإنسان على أساس إثبات الاختيار.

  • و نشاهد في هذه الروايات أنّ أئمّة الدين قد أبطلوا كلا المذهبينِ و أنكروهما أيّما إنكار.

  • أمّا مذهب الجبر، فلأنّ الله تعالى عادل، فحاشاه أن يجبر عبده على فعل شي‌ء ثمّ يؤاخذه عليه و يعذّبه على فعله. و نحن نرى وجداناً أنّ الإنسان مختار، و أنّ هذا الاختيار مركوز في أساس وجوده، و أنّ أحداً لا يتدخّل في اختياره أو يُجبره على أمرٍ ما، و أنّ نفي الاختيار ممّا يخالف الوجدان و الشهود.

  • و أمّا مذهب التفويض، فلأنّ قدرة الحضرة الأحديّة و سلطانه و مشيئته لا ينقصها شي‌ء و لا يحدّ منها شي‌ء، و أنّ الموجودات -بلا استثناء-

/ 13