انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

153
  • و حاصل القول أنّ الإسلام لا يريد منّا نفي الشرك الجليّ و عبادة الأصنام الخارجيّة فحسب، فهذا هو واجب العوامّ و المستضعفين؛ بل ينتظر من المسلمين و المؤمنين أن يخطوا إلى الامام في مسيرة التوحيد خطوة فخطوة، فينفوا كلّ مؤثّر جزئيّ أو كلّيّ عن مقام ذات الحضرة الأحديّة، و يعدّوا الله تعالى المنشأ الأوحد للأثر في عالم الوجود ذاتاً و صفة و فعلًا.

  • أ فلا تدعونا كلّ هذه الآيات القرآنيّة إلى الكمال؟ ألا تدعونا هذه السنّة السنيّة، و هذا المنهاج، و هذه الروايات الواضحة المبرهنة من قِبل المعصومين إلى هجر الشرك الخفيّ، و الى الدخول في الإسلام الأكبر و الإيمان الأكبر؟ و ما الذي يعنيه الجهاد الأكبر و الهجرة الكبرى إذاً؟ أ يكفي المرء أن يقول جملة لَا إلَهَ إلَّا الله، كما تقول بعض العجائز، ثمّ ينتهي الأمر؟

  • إنّ هذه العبادات، و هذه المجاهدات، و هذه الدائرة الطويلة العريضة للتشريع إنّما تستهدف بأسرها كشف نور التوحيد؛ فلا ينبغي الاكتفاء بما هو مغروس في الأذهان. و سيأتي لاحقاً تفصيل معنى التفويض، الذي يعتبر ذات المرء و اختياره و كذا سائر الأسباب الأخرى مؤثّرة في الخارج تأثيراً مستقلًّا.

  • أجل، فربّما لم يكن قصد ذلك العَلَم الجليل إمكان الاكتفاء بما هو مغروس في الأذهان، و ربّما كان في صدد إثبات أنّ هذه العقائد لا تستلزم إنكار الضروريّ، و أنّه أراد أن يختم المطلب بلحاظ الطهارة التي تمثّل مسألة فقهيّة.

  • و عموماً، فإنّ روح المسألة تتمثّل في أنّنا إذا أردنا اعتبار العبد مستقلًّا في أعماله و لو قدر ذرّة واحدة، و إذا عددنا له اختياراً مستقلًّا، فسنكون قد عزلنا الله تعالى عن دائرة فعله؛ و ليس الشرك شيئاً غير هذا.

/ 22