انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج10

30٬567
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۱۰

151
  • أمْرٌ بَيْنَ الأمْرَيْنِ كما هو المرويّ عن أئمّتنا حتّى يعتقدوا به، فإنّه من غوامض العلوم، بل من الأسرار التي لا يصل إلى حقيقتها إلّا الأوحديّ من الناس الذي هداه الله إلى ذلك. أ لا ترى أنّك إذا أمعنتَ النظر، لوجدتَ أكثر من تصدّى من أصحابنا لإبطال المذهبينِ لم يقدر على التخطّي عن مرتبة التفويض و إن أنكره باللسان، حيث زعم أنّ منشأ عدم استقلال العبد في أفعاله، كونها صادرة منه بواسطة أنّ الله تعالى أقدره عليها و هيّأ له أسبابها، مع أنّه لا يظنّ بأحدٍ ممّن يقول بالتفويض إنكار ذلك. و الحاصل أنّ هذا المعنى بحسب الظاهر عين القول بالتفويض، مع أنّ عامّة الناس تقصر أفهامهم عن أن يتعقّلوا مرتبة فوق هذه المرتبة لا تنتهي إلى مرتبة الجبر.

  • لكنّ هذا في مقام التصوّر التفصيليّ، و إلّا فلا يبعد أن يكون ما هو المغروس في أذهان عامّة أصحابنا خواصّهم و عوامهم مرتبة فوق هذه المرتبة، فانّهم لم يزالوا يربطون المكوّنات بأسرها من أفعال العباد و غيرها في حدوثها و بقائها بمشيئة الله تعالى و قدرته، من غير أن يعزلوا عللها عن التأثير حتّى يلزم منه -بالنسبة إلى أفعال العباد- الجبر، أو يلتزموا بكون المشيئة من أجزاء عللها حتّى يلزمه الإشراك و الوهن في سلطان الله تعالى.

  • و هذا المعنى و إن صعب تصوّره و الإذعان به لدى الالتفات التفصيليّ لما فيه من المناقضة الظاهرة لدى العقول القاصرة، لكنّه إجمالًا مغروس في الأذهان و مآله على الظاهر إلى الالتزام بالأمْرِ بَيْنَ الأمْرَيْنِ بالنسبة إلى معلولات جميع العلل من أفعال العباد و غيرها. و كيف كان فلا ينبغي الارتياب في أنّه ليس شي‌ء من مثل هذه العقائد -التي ربّما يعجز الفحول عن إبطالها مع مساعدة بعض ظواهر الكتاب و السنّة عليها- إنكاراً للضروريّ و الله العالم [. انتهى كلام الفقيه آية الله الهمدانيّ قدّس الله سرّه.

/